إطار تنظيمي للدليل
أعلنت وزارة البلديات والإسكان عن اعتماد دليل جديد للرقابة على التقسيم غير النظامي للوحدات السكنية، وذلك في إطار سعيها المستمر لتعزيز الالتزام بالأنظمة البلدية وتقليل حالات التقسيم المخالف؛ ما ينعكس إيجاباً على سلامة المنشآت، وتحسين جودة السكن، وتعزيز فعالية الرقابة على مستوى المناطق. يهدف الدليل إلى إنشاء مرجعية تنظيمية ورقابية موحدة لمعالجة مشكلة التقسيم المخالف، عبر تحديد الاختصاصات والواجبات وإجراءات الرصد والتحقق والمعالجة وفقاً للأنظمة واللوائح البلدية السارية. وبينت الوزارة أن الدليل يحدد مفهوم التقسيم المخالف للوحدات السكنية، ويضع المتطلبات النظامية والفنية والرقابية اللازمة لمعالجة هذه المخالفات، مما يدعم الالتزام ويحافظ على سلامة المباني والتنظيم العمراني، ويشمل جميع الوحدات السكنية والتجارية التي تم تقسيمها دون نظام. كما حددت الجهات المسؤولة عن تنفيذ الدليل، والتي تضم وزارة البلديات والإسكان، والأمانات والبلديات، والجهات الشريكة، بالإضافة إلى ملاك العقارات والمستأجرين؛ ما يعزز التعاون بين الأطراف ذات الصلة ويزيد فعالية الرقابة والمعالجة.
آليات الرصد والإبلاغ
يشتمل الدليل على تعريف للمصطلحات المتعلقة برقابة التقسيم المخالف، بالإضافة إلى منهجية شاملة تقوم على الرصد الاستباقي من خلال مقارنة البيانات وعقود الإيجار مع التراخيص المُصدرة، والاستفادة من الشكاوى المجتمعية، وتنفيذ زيارات ميدانية للتحقق من الحالات المشتبه فيها ورصد المخالفات. ويحدد الدليل توزيع المهارات بين الجهات المعنية؛ فتُكلف وزارة البلديات والإسكان بوضع الأنظمة والأدلة الإرشادية، وإعداد البرامج الرقابية، وتطوير قنوات الإبلاغ والربط التقني مع الشركاء لتعزيز تبادل المعلومات، بينما تتولى الأمانات والبلديات القيام بالحملات الميدانية، وتلقي البلاغات، والتحقق من المخالفات، وفرض العقوبات النظامية، ومتابعة تصحيح أوضاع المخالفين.
العقوبات والإجراءات التصحيحية
ويستعرض الدليل أيضًا أساليب رصد الوحدات المخالفة وتحديدها، وإجراءات الفحص الميداني، وطريقة تطبيق المخالفات وفق الإجراءات النظامية، مما يوحد عمليات الضبط والمعالجة ويحسن أداء العمل الرقابي. وأكدت الوزارة أن تطبيق الدليل يساهم في تقليل الآثار السلبية للتقسيم غير النظامي، مثل تأثيره على سلامة المنشآت والبنية التحتية ونوعية الحياة في الأحياء السكنية، ويدعم تحسين استغلال المخزون العقاري وتعزيز بيئات عمرانية أكثر تنظيمًا واستدامة. وأضافت أن اعتماد الدليل يدخل في مجموعة الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تنفذها الوزارة لتعزيز الالتزام بالأنظمة البلدية، ورفع مستوى السلامة والموثوقية في قطاع العقارات، وتحسين جودة الخدمات، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030. حدد الدليل غرامة قصوى قدره خمسة وعشرين ألف ريال، ومهلة ستين يومًا لتصحيح المخالفة، وحد أدنى للغرامة قدره خمسة آلاف ريال، مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار. ويشمل التطبيق الوحدات السكنية والتجارية، ويتم رصد المخالفات من خلال الجولات الميدانية، والبلاغات، وتحليل البيانات، مع توثيق ميداني قبل توقيع أي مخالفة. وفي بعض الحالات يُطلب إزالة الضرر أو تحمل نصف تكلفة الإنشاء، ويتم ربط الأنظمة التقنية مع الجهات الشريكة لتعزيز فاعلية الرقابة، بهدف تعزيز سلامة المباني والحد من التقسيم غير النظامي.