الهجمات على المطارات السعودية
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن مقتل تسعة عشر شخصاً وإصابة ثلاثمائة وست وأربعين آخرين نتيجة استهداف جماعة الحوثي لمطارات الملك خالد وأبها، مؤكداً أن تلك المليشيات الإرهابية سعت للحصول على تقنيات متقدمة بمساعدة أطراف إقليمية.
تفاصيل الخسائر البشرية
أوضح المتحدث الرسمي للائتلاف اللواء تركي المالكي أن عشرين اعتداءً حوثياً استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض منذ بداية أكتوبر، أسفرت عن مقتل سبعة عشر شخصاً وإصابة ثلاثمائة وثلاث وثلاثين آخرين خلال الفترة بين السابع والحادي عشر من الشهر ذاته.
وأضاف أن هجوماً على مطار أبها بمنطقة عسير أدى إلى حالة وفاة وإصابة ثمانية وعشرين شخصاً، بينما أسفر استهداف مطار الملك عبد الله الدولي بجازان عن إصابة ثلاثة أشخاص فقط.
وبحسب مصادر رسمية سعودية، فإن خمسة مطارات في المملكة، بما فيها مطار الرياض، تعرضت لهجمات حوثية منذ الخامس من أكتوبر، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية واضطرابات في حركة الملاحة الجوية.
تصريحات المتحدث الرسمي للتحالف
شدّد المالكي على ضرورة وقف الحوثيين الفوري لجميع العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنشآت النفطية والبنية التحتية.
وأعلن أن قيادة القوات المشتركة نفذت عملية نوعية رداً على هجمات المليشيا الحوثية على مطار الملك خالد والمطارات الأخرى والموانئ والمنشآت النفطية والسفن التجارية في البحر الأحمر، مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنب إصابة المدنيين بصورة عرضية.
لفت إلى أن الحوثيين بنوا مخازن جبلية مركزة في صنعاء وصعدة وعمران ينطلقون منها لتنفيذ اعتداءات وهجمات إرهابية على اليمن والدول المجاورة، وأن القوات المشتركة تعمل على تفكيك هذه الشبكة وتدمير المخازن ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة عبر نظام استخباري يعمل على مدار الساعة.
وأكد أن القوات المسلحة السعودية حصلت على منظومات قتالية عالية الجاهزة ومتقدمة، وتمتلك دفاعاً جوياً فعالاً قادراً على اعتراض التهديدات وحماية سيادة المملكة وأمنها ومقدساتها ومواطنيها والمقيمين.
كما ذكر أن الجماعة الحوثية الموالية لطهران حصلت على تقنيات متقدمة بدعم من أطراف إقليمية، لتصبح أول جماعة إرهابية تملك صواريخ باليستية وطائرات مسيرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع مثل هذه الجماعات من acquiring أسلحة متقدمة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
السياق والتطورات العسكرية
أشار المالكي إلى أن استهداف المطارات المدنية لا يهدد أمن المملكة فحسب، بل يعرض سلامة حركة الطيران المدني الدولي وأرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر، مما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية confronting هذه التهديدات العابرة للحدود.
وبيّن أن هذه الاعتداءات ليست أحداثاً معزولة، بل جزء من سلسلة تهديدات واعتداءات عدائية نفذتها المليشيا الحوثية تجاه المملكة، وتمتد إلى استهداف الأماكن المقدسة مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة، مستهدفة المعتمرين والزائرين للحرمين الشريفين.
ولفت إلى أن السعودية أعلنت سابقاً عن ثلاث هجمات حوثية استهدفت مكة والمدينة خلال تسع سنوات، أحدثها مرتين في سبتمبر الماضي وهجوم في عام 2017، مع نفي حوثي متكرر.
وأكد أن المعطيات الجديدة تأتي ضمن تصعيد عسكري متواصل منذ يوليو، بعد فترة هدوء نسبي في اليمن مرتبطة بالهدنة التي بدأت في أبريل 2022.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرت جماعة الحوثي على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة الشرعية.