بداية البرنامج الإنساني
انطلقت المبادرة السعودية لفصل التوائم الملتصقة في عام 1990م بإجراء أول عملية فصل لتوأم سعودي يُدعى صفاء ومروة. منذ ذلك الحين استمر البرنامج على مدى أكثر من ثلاثين سنة، مقدماً رعاية طبية وإنسانية للأطفال وعائلاتهم من أكثر من ثمانية وعشرين دولة وبمختلف القارات. تتحمل الدولة جميع النفقات المتعلقة بالعلاج والفحوصات والجراحات والسفر والإقامة دون طلب أي مقابل، انطلاقاً من قيمها الراسخة.
قيادة الدكتور عبدالله الربيعة وتأثيرها
يشرف على البرنامج معالي الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، الذي قاد الفريق الطبي والجراحي لعقود وأسّس مدرسة طبية سعودية متخصصة في جراحات فصل التوائم الملتصقة. تحت إشرافه حقق البرنامج نجاحات متتالية ونال تقدير مؤسسات طبية عالمية. ويظهر تأثير قيادته في لقاءات يجمع فيها الدكتور مع الأطفال الذين خضعوا للعمليات، حيث يعود كثير منهم إلى المملكة وهم شباب وفتيات يدرسون ويعملون ويحققون أحلامهم.
العملية الـ72 ودلالاتها على المكانة السعودية
في أحدث إنجاز نجح الفريق الطبي السعودي في فصل توأم ملتصق من الفلبين، ليصبح ذلك العملية رقم 72 ضمن السلسلة. يعكس هذا النجاح المستوى المتقدم الذي بلغته المنظومة الصحية السعودية والخبرات المتراكمة التي جعلت المملكة مرجعاً عالمياً في هذا المجال الدقيق. وقد أجريت العملية بدعم وتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
يُظهر البرنامج التزام السعودية بدورها الإنساني العالمي، إذ يقدم المساعدة دون تمييز جنسي أو ديني أو ثقافي، مستنداً إلى مبادئ التضامن والتكافل الإسلامية. وتتوافق هذه الجهود مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير القطاع الصحي ورفع جودته وكفاءته.
مع كل عملية فصل ناجحة تؤكد المملكة أن الطب ليس مجرد علم ومهارة بل رسالة رحمة وعطاء، وأن خدمة الإنسان تظل ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية والإنسانية.