نمو متواصل في الصادرات
شهدت صادرات المملكة من المنتجات البحرية ارتفاعاً ملحوظاً على المدى الطويل، حيث قفزت الكميات المصدرة من 32.852 طناً في عام 2021 إلى 44.959 طناً في عام 2022، مسجلة زيادة مقدارها 12.107 أطنان بنسبة 36.85%، وهي أعلى وتيرة نمو سنوي خلال الفترة المذكورة.
وفي عام 2023، انخفضت الصادرات إلى 41.102 طن، بتراجع بلغ 3.857 أطنان وبنسبة 8.58%، قبل أن تستعيد مسارها التصاعدي في عام 2024 لتصل إلى 46.686 طناً، بزيادة قدرها 5.584 أطنان وبنسبة 13.59%.
واصلت الصادرات نموها خلال عام 2025، محققة 49.400 طن، بارتفاع مقداره 2.714 طناً عن العام السابق وبنسبة 5.81%، وهو ما يمثل أعلى كمية تصديرية خلال خمس سنوات.
الواردات تنمو بوتيرة أبطأ
في المقابل، سجلت واردات المنتجات البحرية ارتفاعاً من 160.883 طناً في عام 2021 إلى 166.325 طناً في عام 2022، بزيادة بلغت 5.442 أطنان ونسبة 3.38%.
ثم تراجعت الواردات في عام 2023 إلى 162.503 أطنان، بانخفاض مقداره 3.822 أطنان وبنسبة 2.30%، لتعود إلى الارتفاع بقوة في عام 2024، مسجلة 179.974 طناً، بزيادة قدرها 17.471 طناً وبنسبة 10.75%، وهي أكبر زيادة سنوية خلال الفترة.
واستقرت الواردات في عام 2025 نسبياً عند 180.284 طناً، بزيادة طفيفة بلغت 310 أطنان فقط، وبنسبة 0.17%.
فجوة الحجم تتقلص تدريجياً
رغم أن حجم الواردات لا يزال يتجاوز الصادرات بأكثر من ثلاثة أضعاف، فإن معدل نمو الصادرات كان أسرع بكثير، إذ بلغ 50.37% خلال خمس سنوات، مقابل 12.06% للواردات، مما يعكس تحسناً تدريجياً في القدرة التنافسية للمنتجات البحرية السعودية، مدعوماً بتوسع مشاريع الاستزراع المائي والاستثمارات الموجهة للقطاع.
وشهد قطاع المنتجات البحرية في المملكة تحولاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، بدعم من مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تستهدف رفع إنتاج الاستزراع المائي إلى نحو 600 ألف طن سنوياً، مستفيداً من السواحل الممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، والاستثمارات الكبيرة في مشاريع الأحياء المائية.
تتجه الصادرات البحرية السعودية إلى أكثر من 35 دولة حول العالم، تشمل أبرز الأسواق الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، والإمارات، ودول الخليج، وعدداً من الأسواق الأوروبية. ويعد الروبيان السعودي المنتج التصديري الأبرز، إلى جانب الأسماك البحرية عالية الجودة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي متنامٍ لإنتاج وتصدير المنتجات البحرية.