أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم، الاثنين، أن القوات الفرنسية بالتعاون مع حلفائها قد احتجزوا ناقلة نفط روسية تخضع لعقوبات دولية في مياه المحيط الأطلسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تفاصيل العملية البحرية
وصف ماكرون في بيان نشره على منصات التواصل الاجتماعي أن الناقلة التي تحمل اسم “تاغور” تم توقيفها صباح الأحد في المياه الدولية، وذلك بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي رداً على محاولات تحايل السفن على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار، وهو ما يُسهم في تمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
سياق عمليات الاعتراض السابقة
وأشار الرئيس إلى أن قواته قد اعترضت في سبتمبر من العام الماضي ثلاث سفن أخرى يُعتقد أنها تنتمي إلى ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الروسي، قبل أن يُسمح لها بالمتابعة بعد دفع غرامات لمالكيها، وفقاً لتقارير «وكالة الصحافة الفرنسية». وتُعرف سفن «الأسطول الشبح» بتبديل الأعلام أو استخدام بيانات تسجيل غير صالحة لتجنب التعقب.
فرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن التابعة لهذا الأسطول عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، ويُقدر أن نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
تصعيدات أخرى في المنطقة
من جانب آخر، انتقدت وزارة الخارجية الرومانية اليوم ما وصفته بـ«التصعيد الخطير وغير المسؤول» من جانب روسيا، عقب ارتطام مسيّرة روسية بمبنى في مدينة بشرق رومانيا.
وفي الوقت نفسه، حثت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الولايات المتحدة وإيران على تجنّب الانزلاق نحو صراع مسلح جديد، ودعت إلى مواصلة الحوار.
كما أعلنت فرنسا الأربعاء استدعاء السفير الروسي لديها، بعد أن دعت موسكو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف قبل تنفيذ ضربات جديدة على العاصمة الأوكرانية.
توترات نووية في زابوريجيا
تجددت المخاوف الدولية من حادث نووي محتمل بعد استهداف محطة زابوريجيا النووية بمسيّرة، وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي نقلت عن مسؤولين محليين. وذكرت الوكالة أن المسيّرة ألحقت ضرراً بمبنى التوربينات، محدثة ثقباً في جداره. وأعرب مدير الوكالة، رافاييل غروسي، عن قلقه من أي هجوم على منشآت نووية، معتبرًا ذلك «لعبًا بالنار».
من جهتها، نفت شركة «روساتوم» الحكومية للطاقة النووية الاتهامات الأوكرانية، متهمة كييف بـ«هجوم متعمّد» على المحطة. وأكدت الشركة أن المسيّرة انفجرت بعد إحداث ثقب في جدار قاعة التوربينات، لكنه لم يلحق أضراراً بالمعدات الرئيسية.
في الوقت نفسه، نفى الجيش الأوكراني ما وصفه «بحيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، مؤكداً أن أية هجمات على المنشآت النووية تخالف القانون الإنساني الدولي.
صراعات أخرى في أوكرانيا
على صعيد آخر، وقع هجوم أوكراني بمسيّرة على مبنى سكني في منطقة خيرسون، مما أدى إلى مقتل طفل وإصابة أحد عشر شخصاً، بحسب ما صرح به المسؤول الروسي المعين للمنطقة.
وفي ظل تبادل مستمر للضربات، أعلنت أوكرانيا عن استهداف مصفاة ساراتوف النفطية في جنوب غرب روسيا بطائرات مسيرة، ما أدى إلى اشتعال حريق واسع النطاق. وأشارت مصادر محلية إلى أن المصفاة، التي تملكها شركة «روسنفت» الحكومية، كانت تزود الجهود الحربية الروسية بالوقود.
من جانبها، صرحت القوات الجوية الأوكرانية بأنها أسقطت 212 من أصل 299 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال ليلة الأحد، بينما وصلت 14 طائرة إلى أهدافها، وأسقط حطام مسيراتها في خمسة مواقع مختلفة.
تستمر المناقشات التي ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن تركيز واشنطن انتقل إلى الصراع مع إيران، ما أثر على تقدم المفاوضات. وفي مقابلة بثت يوم الأحد، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في استكمال محادثات السلام مع روسيا قبل حلول الشتاء.