انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

احتجاجات طلابية متصاعدة في فرنسا.. مطالب بتحسين التعليم وتعهدات حكومية غير كافية

احتجاجات طلابية متصاعدة في فرنسا.. مطالب بتحسين التعليم وتعهدات حكومية غير كافية

تتواصل في فرنسا تحركات احتجاجية لطلاب المرحلة الثانوية، بدعم من نظرائهم الجامعيين، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعهدات حكومية غير كافية في قطاع التعليم. وتشهد المدن الفرنسية الكبرى، من باريس إلى ليون ومرسيليا وتولوز وليل، موجة غضب طلابي لم تهدأ منذ منتصف سبتمبر/أيلول الماضي.

الاحتجاجات في باريس ومدن أخرى

بحسب وسائل إعلام محلية، يشارك آلاف الطلاب في احتجاجات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس، والتي تشمل العاصمة باريس. واتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة في باريس، فيما قدرت مديرية الشرطة أن عدد المشاركين قد يصل إلى 30 ألفاً. وأبدى الطلاب رفضهم لاختيار ساحة “ماريشو”، الواقعة بعيداً عن وسط باريس، مكاناً للتظاهر.

وفي بيان مكتوب، عبر ممثلو مجموعة “إنترفاك” عن رفضهم لما أسموه محاولات الحكومة “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”.

امتداد الموجة إلى ليون وتولوز وليل

لا تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ تجمع مئات الطلاب في مدينة ليون بساحة جان جوريس، وأغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية بسبب الاحتجاجات. وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو. وقالت رئيسة نقابة “أونيف ليل”، أنيس غورغان، لقناة “بي إف إم”: “ينبغي مواصلة الاحتجاجات، فالتعهدات التي أعلنتها الحكومة لم ترضِ أحداً”. وفي تولوز، شهدت الاحتجاجات مشاركة واسعة، حيث انضم طلاب جامعتي “ساينس بو” و”ميريل” إلى طلاب الثانوية.

مطالب الطلاب وتعهدات الحكومة

منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، ينظم طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا احتجاجات للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين. وتراجعت الاحتجاجات خلال فترة المفاوضات بين الحكومة والنقابات، لكنها عادت للتصاعد بعد اعتبار التعهدات الحكومية غير كافية. وأوقفت السلطات 3 طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة نانت.

وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أكد سابقاً أن الحكومة ستعمل على خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، مشيراً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وإتاحة أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية. كما تعهد بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بحلول عام 2028، وتوفير قروض منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030 لتجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة للتكيف مع التغير المناخي.

وشهدت الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو شهر ونصف، توقيف نحو 8 آلاف شخص، وسط استمرار الغضب الطلابي الذي يرفض التهدئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني