انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

برلمانيون يطالبون بمساءلة الحكومة amid أزمات الخدمات في تونس

برلمانيون يطالبون بمساءلة الحكومة amid أزمات الخدمات في تونس

العريضة البرلمانية ومطالب النواب

وقع واحد وستون نائبا من أصل مائة وثلاثة وخمسين على عريضة تطالب بعقد جلسة استثنائية يحضرها أعضاء الحكومة لبحث الوضع الاجتماعي والاقتصادي والخدمي في البلاد. وقالت النائبة المستقلة فاطمة المسدي إن الدستور يمنح مجلس نواب الشعب دورا رقابيا عبر الأسئلة الكتابية والشفاهية، مشيرة إلى أن الحكومة تغيب عن جلسات دعا إليها المجلس وترفض الاستماع لمشكلات المواطنين، ما يستوجب توضيحات واضحة حول أسباب الأزمات وسبل معالجتها. وأضافت أن المسؤولين الذين لا ينجحون في إدارة الأزمات يجب استبدالهم، لأن الحكومة هي الجهة التي تنفذ السياسات العامة وتتحمل مسؤولية تطبيقها.

أزمات الخدمات وتأثيرها

تشهد تونس انقطاعات دورية للكهرباء منذ أكثر من شهر، وتقول الشركة التونسية للكهرباء والغاز إن القتـع يهدف إلى تخفيف الأحمال على الشبكة لتجاوز الطلب على القدرة الإنتاجية. كما تشهد المياه potable انقطاعات رغم سنة ممطرة، وفقد كبير للمياه المعلبة التي يستهلكها السكان خاصة في العاصمة والمدن الكبرى. وأوضح النائب محمد علي عن كتلة الخط الوطني السيادي أن دور البرلمان يشمل المساءلة والمراقبة ومتابعة تنفيذ القوانين، خاصة أثناء الأزمات التي تمس حياة المواطنين، مؤكدا أن الحكومة قصرت في وضع سياسة عامة للطاقة وضمان الأمن الطاقي. وأشار إلى أن ارتفاع الطلب والتغيرات المناخية عوامل تفاقمت بها أزمة الطاقة، وأن غياب الصيانة أدى إلى خروج محطات طاقة عن الخدمة، ما رفع العجز اليومي إلى حوالي two thousand ميغاواط. وشدد على أن الأزمة لا تقتصر على الكهرباء بل تشمل الأدوية والمياه والقدرة الشرائية والاستعداد للعام الدراسي، معتبرا أن الرقابة البرلمانية ضرورية في هذه المرحلة.

جدل حول صلاحيات الرقابة

يرى المحلل السياسي عبد الرزاق الخلولي أن النواب لا يملكون، وفق قراءته للدستور، حق مساءلة الحكومة، بل يقتصر دورهم على طرح أسئلة كتابية وشفاهية. ووصف العلاقة بين الحكومة والبرلمان بأنها متوترة جدا، واعتبر أن عقد جلسة بحضور أعضاء الحكومة يبدو صعبا في ظل ما سماه حالة “القطيعة” بين الطرفين. وأضاف أن العريضة البرلمانية تمثل وسيلة ضغط أكثر منها مسارا للمحاسبة، وأن أي محاولة لسحب الثقة تحتاج إلى إجراءات دستورية معقدة تتطلب موافقة نصف مجلس النواب ونصف المجلس الوطني للجهات والأقاليم وأغلبية ثلثي الأصوات عند التصويت. وأشار إلى أن الوضع الحالي يعكس تعثرا في أداء المؤسستين التنفيذية والتشريعية، اللتين تواجهان انتقادات بشأن طريقة تعاملهما مع الأزمات، وتذكر أن تونس تعيش أزمة سياسية منذ 25 يوليو 2021 عندما أعلن الرئيس قيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية وإقرار دستور جديد عبر استفتاء وإجراء انتخابات مبكرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني