غادر بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، يوم السبت الموافق 17 أكتوبر 2026، مستشفى جيميلي في العاصمة الإيطالية روما، وذلك عقب خضوعه لتدخل جراحي استهدف استئصال كتلة من رئته، أثبتت التحاليل النسيجية أنها من نوع السرطان الغدي الرئوي.
وأفاد المكتب الصحفي للفاتيكان، في بيان رسمي، بأن نتائج فحوص الدم والتصوير بالأشعة السينية للصدر، إلى جانب التقييم السريري العام للحالة الصحية للبابا، أظهرت استيفاءه لشروط مغادرة المستشفى. وفي بيان لاحق، أوضح الفاتيكان أن البابا سيغادر مستشفى جيميلي في ساعة مبكرة من بعد ظهر السبت، بعد تلقيه العلاج إثر جراحة في الرئة اليمنى، على أن يعود بعد ذلك إلى مقر إقامته في الفاتيكان.
مغادرة المستشفى
وعند الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي (16:30 توقيت غرينتش)، خرج البابا ماشياً على قدميه من المستشفى، وسط حضور كثيف من الصحفيين، قبل أن يصعد إلى سيارة تقله إلى الفاتيكان، مودعاً إدارة المستشفى وفريقها الطبي. وأشار الفاتيكان إلى أن البابا سيؤدي صلاة الأحد التقليدية، غداً الأحد، من نافذة مكتبه المطلة على ساحة القديس بطرس، على غرار ما جرت عليه العادة. من جانبه، بعث الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا برسالة إلى البابا تمنى فيها له الشفاء العاجل.
تفاصيل العملية الجراحية
كان البابا ليون الرابع عشر قد أعلن في 11 أكتوبر الجاري، خلال صلاة الأحد المعتادة، أن الأطباء اكتشفوا وجود كتلة في رئته، وقرروا استئصالها بناءً على توصياتهم الطبية. وفي بيان صدر بعد العملية التي أجريت في 13 أكتوبر، أكد الفاتيكان نجاح الجراحة التي استغرقت 90 دقيقة، مشيراً إلى أن الأطباء استأصلوا الفص السفلي من الرئة اليمنى باستخدام تقنية الجراحة المدعومة بالفيديو. وأضاف البيان أن الفحص النسيجي أكد تشخيص إصابة البابا بالسرطان الغدي الرئوي، وهو ما يتطابق مع الاشتباه الذي أظهرته الفحوص السابقة للعملية. وكان الفاتيكان قد أعلن قبل الجراحة إلغاء جميع مواعيد البابا حتى 20 أكتوبر، لمنحه الوقت اللازم للتعافي.
الجولة المرتقبة إلى أمريكا الجنوبية
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن البابا قرر الخضوع للعملية الجراحية بشكل عاجل تجنباً لإلغاء جولته المقررة إلى أمريكا الجنوبية في الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر المقبل، والتي تشمل كلاً من أوروغواي والأرجنتين وبيرو. يُذكر أن ليون الرابع عشر، واسمه الأصلي روبرت فرانسيس بريفوست، انتخب بابا للكنيسة الكاثوليكية في 8 مايو 2025، خلال مجمع انتخابي في الفاتيكان، خلفاً للبابا فرنسيس الذي توفي في 21 أبريل من العام نفسه.