أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، أن تحقيق هدنة إنسانية في السودان يُعد شرطاً أساسياً للدخول في حوار سياسي حقيقي يشمل المدنيين من كافة أرجاء البلاد واللاجئين في الخارج. جاء ذلك في تدوينة نشرها بولس على منصة “إكس”، الأربعاء، عقب لقائه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، في مدينة جنيف السويسرية.
لقاء جنيف ومناقشات السلام
وقال بولس في تدوينته: “ناقشنا التطورات المهمة في النزاع السوداني، وكيف يمكننا العمل معًا للمساعدة في تحقيق السلام للشعب السوداني الذي عانى طويلًا”. وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم جهود الحوار التي تيسرها الآلية الخماسية، لكنه شدد على أنه “لا يمكننا إجراء حوار سياسي حقيقي يشمل المدنيين من جميع أنحاء السودان، واللاجئين في الخارج، ما لم نتوصل إلى هدنة إنسانية”.
الآلية الخماسية ودورها
والآلية الخماسية هي تحالف سياسي ودبلوماسي مكلف بتيسير ورعاية الحوار السياسي لإنهاء الأزمة السودانية، ويضم الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد”، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي. وتقود الآلية منذ أشهر مساعي دفع العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
تأكيدات أممية واجتماع دولي
وفي وقت سابق الأربعاء، أكد هافيستو ضرورة التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بإنهاء الحرب في السودان. وجاء ذلك خلال اجتماع تشاوري بشأن تعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، عُقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 22 دولة. وشارك في الاجتماع أيضاً ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية.
الرباعية الدولية ومسار الهدنة
كما تقود اللجنة الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ومصر والإمارات، جهوداً للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان. وفي سبتمبر 2025، طرحت الرباعية خطة تدعو إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، تمهيداً لوقف دائم للحرب، ثم عملية انتقالية جامعة خلال 9 أشهر، تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة. وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل 2023، إثر خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.