شددت وزارة البيئة والمياه والزراعة على ضرورة تبني حلول الطاقة الشمسية في القطاع الزراعي، لا سيما في المزارع الواقعة خارج نطاق خطط توسعة الشبكة الكهربائية. ودعت الوزارة أصحاب هذه المزارع إلى الشروع في تقييم البدائل المتاحة لمولدات الديزل، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، بهدف تقليل تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل وتقليص الاعتماد على الوقود السائل، بما يدعم استدامة القطاع الزراعي.
توصيات رسمية في معرض زراعي
جاءت هذه الدعوة خلال مشاركة عبدالرحمن بن عمر العنقري، المدير العام للإدارة العامة لتراخيص والسجلات الزراعية في الوزارة، في جلسة حوارية بعنوان “الحلول العملية لتخفيض التكاليف ودعم الاستدامة في القطاع الزراعي”، ضمن فعاليات المعرض الزراعي السعودي 2026 في نسخته الثالثة والأربعين بمدينة الرياض. واستعرضت الجلسة عدداً من التجارب العملية لاستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل أنظمة الري، والبيوت المحمية، والتبريد، مما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
التحديات والفرص في المواقع غير المرتبطة بالشبكة
وناقشت الجلسة التحديات التي تواجه استخدام الطاقة الشمسية في المواقع غير المرتبطة بالشبكة الكهربائية، والفرص المتاحة للاستفادة منها في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الاعتماد على الوقود السائل. وشهدت الفعالية عرض تجارب عملية حول تبني الطاقة الشمسية في المنشآت الزراعية، مع مناقشة الملاءمة الفنية والعائد المالي وتحديات التنفيذ، فضلاً عن رفع الوعي ببدائل الديزل لمساعدة المنشآت في تحديد متطلبات دراسة مشاريعها قبل التنفيذ.
توجيهات لضمان الجدوى والكفاءة
وأوصت الوزارة بالاستعانة بالاستشاريين والمقاولين المؤهلين لدى الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء لتقييم جدوى البدائل المتاحة واختيار الحلول الأنسب لكل مزرعة، بما يعزز خفض التكاليف والاستدامة. وتواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة جهودها لتعزيز كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت الزراعية، وتشجيع الاستثمار في حلول الطاقة المتجددة وتوفير المعرفة الفنية اللازمة لتطبيقها، دعماً لاستدامة وتنافسية القطاع الزراعي في المملكة.