أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، ترشيح وزيرة الدولة لانا زكي نسيبة رسمياً لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية في نهاية العام الجاري.
ترشيح رسمي من رئيس الدولة
أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وجّه خطاباً إلى رئاسة الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي يتضمن ترشيح نسيبة، وذلك وفق الإجراءات المقررة في عملية اختيار وتعيين الأمين العام الجديد للمنظمة الدولية.
وأشار رئيس الإمارات في خطابه إلى الخبرة الواسعة التي تمتلكها نسيبة في شؤون الأمم المتحدة، وحكمتها في التعامل مع التحديات الدولية الراهنة، فضلاً عن سجلها الحافل في العمل البنّاء، وفقاً لما نقلته الوكالة.
مسيرة دبلوماسية حافلة
تولت لانا نسيبة منصب المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة خلال الفترة الممتدة من عام 2013 حتى 2024، وشغلت في الوقت نفسه منصب نائب رئيس الجمعية العامة، ورئيس المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حسبما ذكرت وام.
وأضاف محمد بن زايد أن نسيبة عملت رئيساً مشاركاً لتعزيز أعمال الجمعية العامة وإصلاح مجلس الأمن، كما ترأست مجلس الأمن مرتين خلال عضوية الإمارات في المجلس في عامي 2022 و2023. وامتدت جهودها لتشمل مجالات السلام والأمن، والعمل الإنساني، والتنمية المستدامة، والمخاطر الأمنية المرتبطة بتغير المناخ، إضافة إلى شؤون المرأة وإصلاح النظام متعدد الأطراف.
عملية انتخاب الأمين العام الجديد
تنتهي الولاية الثانية للأمين الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر 2026، بعد أن بدأها في عام 2017، على أن يباشر خلفه مهامه في 1 يناير 2027 لمدة خمس سنوات. وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، تعين الجمعية العامة الأمين العام بناءً على توصية من مجلس الأمن، الذي يحتاج المرشح فيه إلى تأييد 9 أعضاء على الأقل من أصل 15، مع عدم استخدام أي من الأعضاء الدائمين الخمسة (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا) حق النقض ضده.
وفي 17 أكتوبر 2026، أجرى مجلس الأمن اقتراعاً تمهيدياً سادساً، هو الأول الذي استخدم نظام التصويت الملوّن الذي يظهر مواقف الأعضاء الدائمين. وتصدرت الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان النتائج غير الرسمية بـ9 أصوات مؤيدة و5 معارضة وصوت ممتنع، تلتها الأرجنتيني رافائيل غروسي، والغويانية كارولين رودريغيز بيركيت، بثمانية أصوات مؤيدة لكل منهما. لكن المرشحين الثلاثة تلقوا صوتين معارضين من أعضاء دائمين، ما أبقى فرصهم معلقة بمواقف القوى الخمس.
وتضم قائمة المرشحين السبعة أيضاً السنغالي ماكي سال، والأوغندي أولارا أوتونو، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوسا، والإكوادورية إيفون باكي. ويظل الاقتراع التمهيدي غير رسمي، إذ يمكن أن تتغير مواقف الدول في الجولات اللاحقة، فيما يُنتظر حسم اسم الأمين العام الجديد قبل نهاية العام الحالي.