أعلن الجيش اليمني، الأربعاء الموافق 21 أكتوبر 2026، عن قيام جماعة الحوثي باستهداف مطار الريان الدولي الواقع في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، للمرة الرابعة على التوالي خلال ساعات.
الناطق باسم الجيش يوضح تفاصيل الهجوم
ونقل موقع “سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن الناطق الرسمي باسم الجيش، العقيد الركن ماجد النزيلي، قوله إن “مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني استهدفت مطار الريان الدولي بمدينة المكلا في محافظة حضرموت للمرة الرابعة”. وأكد النزيلي في بيان أن هذا الاستهداف يمس مقدرات الشعب اليمني ويهدف إلى فرض حصار عليه.
أهمية مطار الريان وتأثير الهجمات
ويُعد مطار الريان من أبرز المطارات المدنية في اليمن، حيث يخدم ملايين السكان في حضرموت والمحافظات المجاورة. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن الهجوم الأخير. وفي وقت سابق من الأربعاء، هاجم الحوثيون المطار باستخدام ثلاث طائرات مسيرة. ووفقًا لمراسل وكالة الأناضول، فإن هذا الهجوم يُعد الأول من نوعه ضد المطار منذ تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي.
تغطية إعلامية للهجوم وتفاصيله
وأفادت قناة حضرموت الفضائية الحكومية، في خبر عاجل، بتعرض مطار الريان الدولي لهجوم حوثي، موضحة أن ثلاث ضربات استهدفت مدرج المطار وإدارة الكهرباء فيه دون تسجيل إصابات. وبثت القناة مشاهد قالت إنها توثق استهداف المطار. ولم تحدد القناة طبيعة الضربات، بينما نقل موقع “المصدر أونلاين” الخاص أن المطار تعرض لهجوم بثلاث طائرات مسيرة يُعتقد أنها حوثية.
موقف الحوثيين وادعاءاتهم المتعلقة بالهجوم
وقبل ذلك، ادعى المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أن قوات جماعته “نفذت عملية استهداف لمعدات عسكرية نقلها العدو السعودي عبر طائرات شحن عسكرية إلى مطار الريان”. وأضاف سريع في بيان أن الجماعة توجه تحذيرًا للسعودية من استخدام المنشآت المدنية لأغراض عسكرية. وفي وقت سابق من الأربعاء، ذكرت قناة “سبأ” الحكومية أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن الدولي بصاروخ باليستي، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأبلغ سكان محليون وكالة الأناضول بسماع دوي انفجار قوي في محيط مطار عدن. كما ادعى يحيى سريع أن الجماعة استهدفت ما أسماه “غرفة العمليات التابعة للعدو السعودي في معسكر بدر بعدن بصاروخ باليستي”.
خلفية التصعيد العسكري في اليمن
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري متجدد منذ يوليو الماضي، أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص، وفقًا للأمم المتحدة. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة جماعة الحوثي، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والسيطرة على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014. ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما في ذلك صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، ويفرضون سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. وفي المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية محافظتي لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.