في إجراء احترازي واسع النطاق، علّقت مؤسسات حكومية وهيئات رسمية في عدد من الدول، الأربعاء (21 أكتوبر 2026)، الوصول جزئياً أو كلياً إلى مواقعها الإلكترونية، عقب تقارير أمنية عن وجود ثغرات خطيرة في لغة البرمجة “PHP”، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل المواقع حول العالم.
اكتشاف الثغرات وتقييم التهديد
ووفقاً لصحيفة “وول ستريت جورنال”، كشفت شركة الأمن السيبراني “Calif”، في أغسطس من العام الحالي، عن وجود ثغرة أمنية في “PHP”، مستعينة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عنها. وقد تسربت معلومات حول هذه الثغرة إلى وسائل الإعلام يوم الثلاثاء الماضي.
من جانبه، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ووكالة الأمن القومي (NSA) تحذيراً مشتركاً بشأن ثغرتين بالغتي الخطورة في “PHP”، قد تسمحان لجهات خبيثة بتنفيذ أوامر برمجية عن بُعد، مما يعرّض البيانات الحساسة والشبكات الحيوية لخطر كبير.
وأشار البيان الصادر عن FBI إلى أن “PHP” تشغّل ما يقرب من 70 بالمئة من مواقع الإنترنت في العالم، داعياً المؤسسات التي لا تستطيع تحديث أنظمتها فوراً إلى إخراج مواقعها مؤقتاً من الخدمة، كإجراء احترازي ضروري.
إجراءات احترازية حول العالم
في اليابان، نقلت وكالة “كيودو” عن وزارة الصحة والعمل والرفاه تعليقها المؤقت لموقع إلكتروني يخص نظام معلومات مقدمي خدمات الرعاية طويلة الأجل، كإجراء وقائي.
أما في الدول الاسكندنافية، فقد أصدرت كل من الدنمارك والنرويج وفنلندا تحذيرات رسمية بشأن الثغرات، داعية المؤسسات إلى تحديث أنظمتها أو تعطيلها فوراً إذا تعذر ذلك. وأوضحت هيئة الأمن القومي النرويجية أن الثغرات المكتشفة قد تمنح مهاجمين غير مصرح لهم القدرة على السيطرة على الأنظمة المتأثرة، دون الحاجة إلى كلمة مرور أو أي بيانات دخول. وشهدت النرويج خروج عدد من المواقع الرسمية والتعليمية من الخدمة.
وفي فنلندا، أعلن المركز الوطني للأمن السيبراني تعطيل بعض المواقع الحكومية احترازياً، فيما سُجّلت انقطاعات في مواقع أخرى.
أما في هولندا، فقد أعلن رئيس الوزراء روب يتن إغلاقاً مؤقتاً للمواقع الحكومية التي يستخدمها المواطنون للوصول إلى الخدمات العامة، في خطوة احترازية مماثلة.