اعتقالات جديدة في صفوف المحتجين
أعلن وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، يوم الأربعاء في مدينة مرسيليا، أن السلطات أوقفت 174 شخصًا على خلفية أحداث العنف التي رافقت تظاهرات حركة “السترات الصفراء” في السابع عشر من أكتوبر الجاري.
إحالة المئات إلى القضاء
وأوضح دارمانان، في تصريحات أدلى بها للصحفيين، أن نحو 2500 مواطن تم وضعهم رهن الاحتجاز بسبب المشاركة في الاحتجاجات، وأن 917 منهم تمت إحالتهم إلى الجهات القضائية.
وأشار الوزير إلى أن الموقوفين البالغ عددهم 174 شخصًا يواجهون اتهامات تتعلق بحيازة ممتلكات مسروقة أو التورط في أعمال اعتداء، معتبرًا أن “هذا عدد كبير للغاية”.
كاميرات المراقبة تكشف المزيد
وبين دارمانان أن العديد من الموقوفين هم أشخاص لا يمتلكون سوابق جنائية، مضيفًا أن تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى اعتقال أفراد إضافيين خلال الساعات المقبلة.
موجة احتجاجات واسعة
شهدت فرنسا يوم السبت الماضي احتجاجات لحركة “السترات الصفراء” ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، وامتدت هذه الاحتجاجات إلى مئات المواقع بمشاركة شرائح مجتمعية متنوعة، أبرزها طلاب المدارس الثانوية والمزارعون ونشطاء المناخ.
وتصاعدت حدة التوتر بين قوات الأمن والمتظاهرين خلال المظاهرات، خاصة في العاصمة باريس وعدد من المدن الأخرى، مما أدى إلى وقوع أعمال عنف. كما تعرضت العديد من المتاجر للنهب، بما في ذلك فروع لعلامات تجارية فاخرة، وأُضرمت النيران في مبنى البلدية التاريخي بمدينة ليموج.
يُذكر أن حركة “السترات الصفراء” انطلقت في فرنسا لأول مرة في السابع عشر من نوفمبر عام 2018، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ثم تحولت إلى احتجاجات أوسع ضد السياسات الاجتماعية والاقتصادية للرئيس إيمانويل ماكرون.