تستعد العاصمة التركية إسطنبول لاستضافة فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر الوساطة، المقرر انعقادها يومي الجمعة والسبت المقبلين، تحت رعاية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبمشاركة نخبة من الخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين يمثلون عدداً من الدول حول العالم.
انطلاق المؤتمر برسائل من أردوغان وغوتيريش
وبحسب معطيات حصلت عليها وكالة الأناضول من مصادر تابعة لوزارة الخارجية التركية، من المقرر أن يلقي فيدان الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، على أن تبدأ أعماله بعرض رسالتين مصورتين، الأولى من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والثانية من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
محور المؤتمر: شراكات مبتكرة من أجل السلام
ويحمل المؤتمر هذا العام عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: الوساطة في عالم متغير”، ويشهد حضور مسؤولين بدرجة وزير، بالإضافة إلى أمناء عامين وممثلين رفيعي المستوى عن منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ويضم المؤتمر قرابة 200 شخصية من المسؤولين رفيعي المستوى والخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين وممثلي مراكز الفكر، قادمين من بلدان مختلفة، ممن لهم إسهامات معروفة في مجالي الوساطة وتسوية النزاعات.
جلسات متخصصة تغطي أبعاد الوساطة الحديثة
يتضمن البرنامج الزمني للمؤتمر عدة جلسات عمل، من بينها جلسة بعنوان “الوساطة في عالم متغير: إعادة إفساح المجال للدبلوماسية”، وأخرى تحت عنوان “شراكات من أجل السلام ورؤى جديدة: صياغة مستقبل الوساطة”، إضافة إلى جلسة “التزام مشترك من أجل السلام: الخبرات والرؤى”.
وتتناول الجلسات الأخرى موضوعات مثل “رؤى من المنظمات الإقليمية: تنسيق الجهود”، و”جهود المساعدات الإنسانية في النزاعات”، و”الوساطة في التطبيق العملي: أصوات من الميدان”، و”من منع النزاعات إلى السلام المستدام”.
تاريخ المؤتمر وتطوره كمنصة دولية
يُذكر أن سلسلة مؤتمرات إسطنبول للوساطة انطلقت لأول مرة في عام 2012، وتحولت منذ ذلك الحين إلى منصة رفيعة المستوى تجمع خبراء أتراكاً وأجانب، بهدف تبادل المعارف والخبرات ومناقشة المقاربات الجديدة، فضلاً عن تقييم دور الوساطة في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الدولي للسلام والأمن.
وتسهم هذه المؤتمرات في رفع مستوى الوعي بأهمية الوساطة، وتعزيز الحوار الدولي في مواجهة النزاعات والتحديات الراهنة.