انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

رئيس الوزراء الكندي يشيد بتركيا كشريك استثنائي ويعلن شراكة استراتيجية

رئيس الوزراء الكندي يشيد بتركيا كشريك استثنائي ويعلن شراكة استراتيجية

وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني تركيا بأنها “شريك استثنائي” لبلاده، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة أنقرة، الخميس 22 أكتوبر 2026.

وأكد كارني أن كندا تسعى إلى بناء “شراكات عميقة مع شركاء موثوقين”، معتبراً أن أنقرة تمثل أحد هؤلاء الشركاء. وقال: “ستواصل الشراكة الاستراتيجية بين كندا وتركيا نموها وازدهارها عبر الأجيال القادمة”.

شراكة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات

أعلن كارني خلال المؤتمر إطلاق شراكة استراتيجية مع تركيا تقوم على خطة عمل تمتد لثلاث سنوات. وأشار إلى أن “النظام العالمي القديم لن يعود”، في وقت تواجه فيه المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود مخاطر. وشدد على أن كندا تواصل استثماراتها في تعزيز قدراتها على التحكم بمستقبلها والحفاظ على نمط حياتها وأمنها وسيادتها.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أنه لا يمكن لأي دولة أن تكون قوية بمفردها، مهما كانت مواردها، موضحاً أن “الدول الأكثر قدرة على الصمود هي تلك التي تجمع نقاط قوتها المتكاملة مع الشركاء المناسبين”.

اقتصاد تركيا ودورها الإقليمي والدولي

أشاد كارني بالاقتصاد التركي، واصفاً إياه بأنه اقتصاد سوق ديناميكي، يضم أكثر من 85 مليون نسمة، ويقع في ملتقى أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وأشار إلى أن لتركيا شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة، وأنها تمتلك ثاني أكبر قوات مسلحة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأحد أسرع قطاعات الصناعات الدفاعية نمواً وابتكاراً. ولفت إلى ارتفاع حجم التجارة بين البلدين بنسبة 50% خلال السنوات الماضية.

وفي الشأن الإقليمي، قال كارني إن “تركيا تلعب دوراً بالغ الأهمية في حل النزاعات المعقدة في مناطق مختلفة من العالم”، مشيراً إلى أن نفوذها يتسع، وأنها تعد اقتصاداً كبيراً ضمن مجموعة العشرين وحليفاً مهماً داخل الناتو. وذكر أن أنقرة تؤدي أدواراً بارزة في أكثر النزاعات تعقيداً من غزة إلى أوكرانيا وإيران والشرق الأوسط ومناطق أخرى.

اتفاقيات جديدة ومجالات التعاون

أوضح كارني أن الجانبين أجريا، على هامش قمة الناتو في يوليو/ تموز، محادثات أعلنا خلالها عزمهما بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة. وقال: “اليوم نخطو خطوة أخرى بإطلاق شراكتنا الاستراتيجية”، مشيراً إلى أن خطة العمل تغطي ثلاثة محاور: الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات بين الشعبين. وأعلن أن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة للعمل على اتفاقية التجارة الحرة، بهدف تمكين الشركات من تحقيق مزيد من الازدهار، ودعم التنمية، وخفض التكاليف والعوائق، وفتح فرص جديدة للمستثمرين.

كما أشار إلى توقيع اتفاقية تعاون في الصناعات الدفاعية، تجمع الشركات الكندية والتركية، وتتيح فرصاً للتعاون والتوظيف والتصدير، وتعزز أمن المواطنين وتقوي حلف الناتو. وذكر أن مجالات التعاون تشمل الطاقة والتكنولوجيا النووية والتكنولوجيا المدنية والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية، مشيراً إلى أن وزيري الطاقة في البلدين اجتمعا وأعلنا العمل في هذه المجالات.

وأعلن كارني أيضاً توقيع اتفاقية للنقل الجوي ترفع عدد رحلات الركاب بين البلدين من 12 إلى 21 رحلة أسبوعياً، ما يسهل الزيارات العائلية وحركة السياحة. واختتم قائلاً: “سنخلق فرصاً جديدة، ونوفر مزيداً من الازدهار والأمن لشعبينا وشركاتنا”، معرباً عن أمله في أن تواصل الشراكة النمو على مدى الأجيال المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني