بدأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، جلسات من العلاج الإشعاعي الوقائي، بعد أن خضع لعملية جراحية الشهر الماضي لإزالة كتلة جلدية من فروة الرأس. وأعلن المستشفى الذي أجرى العملية ذلك، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
تفاصيل الحالة الجراحية والعلاج
وكانت الكتلة التي أُزيلت ظاهرة بوضوح، وشُخّصت على أنها نوع من سرطان الجلد. وأوضحت طبيبة الأمراض الجلدية كريستينا عبد الله، التي أجرت العملية، أنها حالة جلدية شائعة تنتج عن التعرض لأشعة الشمس
.
وجاء في بيان صادر عن المستشفى السوري – اللبناني في ساو باولو: بعد عملية جراحية أجريت في 24 أبريل (نيسان)، تقرر إجراء جلسات من العلاج الإشعاعي السطحي الوقائي
. وأضاف البيان: سيواصل الرئيس أنشطته اليومية من دون قيود
مع خضوعه لمتابعة طبية.
السباق الرئاسي والصحة العامة
يسعى لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، للفوز بولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول). وفي محاولة لإظهار لياقته البدنية، لا سيما بعد المخاوف التي أثيرت بشأن صحته نظراً لتقدمه في السن، ينشر الزعيم اليساري على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً له وهو يمارس الرياضة.
وسيواجه لولا في الانتخابات الرئاسية السيناتور فلافيو بولسونارو (44 عاماً)، وهو الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو. وكان جايير بولسونارو قد حُكم عليه بالسجن 27 عاماً، ويقضي عقوبته حالياً في منزله لأسباب صحية.
تصاعد الاحتجاجات في بوليفيا
في سياق متصل، اشتبكت شرطة مكافحة الشغب في لاباز مع متظاهرين مناهضين للحكومة، الجمعة، للمرة الثانية خلال أسبوع، وذلك مع تصاعد مطالب النقابات العمالية وجماعات السكان الأصليين باستقالة الرئيس رودريغو باز. وتتواصل هذه المطالبات رغم وعود الرئيس المحافظ المؤيد لقطاع الأعمال بالاستجابة لشكاوى هذه الجماعات.
وأغلقت محلات تجارية كثيرة أبوابها في وسط العاصمة البوليفية تحسباً لتكرار اشتباكات شهدتها مظاهرة مماثلة الاثنين. وصاح المتظاهرون، ومعظمهم مزارعون ومعلمون وعمال بينهم في المناجم أو النقل: فليستقل!
، قاطعين حركة المرور في شوارع المدينة الواقعة في جبال الأنديز.
تولى باز السلطة منذ 6 أشهر، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ ثمانينات القرن الماضي، أدت إلى نقص حاد في الوقود والعملات الأجنبية، وإلى تضخم جامح.
وقالت المتظاهرة ميلينا أبازا (50 عاماً) وهي من منطقة أورورو (جنوب) لوكالة الصحافة الفرنسية، متحدثة عن الرئيس: 6 أشهر من الحكم ولم يتمكن من حل المشكلات الأساسية، مثل أسعار المواد الغذائية. علينا أن نختار بين شراء اللحوم أو الحليب
.
وسار المتظاهرون في اتجاه وسط المدينة، وسط دوي أصوات مفرقعات نارية، ولوح كثير منهم بأعلام السكان الأصليين، واعتمر بعضهم خوذات وارتدوا معاطف واقية من المطر. ورمى متظاهرون عصياً وحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع، مانعة إياهم من الوصول إلى الساحة أمام المباني الحكومية.
أصبحت لاباز التي تشهد نقصاً في الغذاء والدواء والوقود بسبب حواجز الطرق التي نصبها المتظاهرون، مركزاً لاحتجاجات متزايدة منذ مطلع مايو (أيار). وعندما هدأت الأجواء بالمدينة في وقت لاحق الجمعة، سار مئات السكان في وسط لاباز، في احتجاج مضاد على الحواجز. وأعلنت الحكومة البوليفية أنها ستنفذ عملية مشتركة بين الشرطة والجيش بدءاً من صباح السبت، للسماح بمرور بضائع شحيحة في لاباز عبر الطرق المغلقة.
وفي إل ألتو، وهي ضاحية غالبية قاطنيها من السكان الأصليين وبؤرة للمعارضة، مُنع متظاهرون لفترة وجيزة من الوصول إلى المطار الدولي الرئيسي في لاباز. وقد حاول باز تهدئة الاحتجاجات بإقالة وزير العمل الذي لا يحظى بشعبية، ووعد بمنح عمال المناجم وغيرهم من الجماعات المتظاهرة دوراً أكبر في صياغة السياسات. لكن يبدو أن مساعيه لم تثمر، وما زال المتظاهرون يغلقون الطرق المؤدية إلى لاباز.
بدأت النقابات العمالية بالتظاهر في مطلع مايو، مطالبة بزيادة الأجور، وتوفير الوقود، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. ومع مرور أسابيع، تحولت المظاهرات إلى ثورة عارمة شهدت دعوات لاستقالة باز المدعوم من الولايات المتحدة. وأنهى انتخاب باز الذي تولى السلطة في خضم موجة يمينية تجتاح أميركا اللاتينية، عقدين من حكم اشتراكي بدأه مزارع الكوكا المنتمي للسكان الأصليين، إيفو موراليس، في منتصف العقد الأول من الألفية الثالثة.
وتتهم حكومة باز، موراليس الذي حاول العودة إلى السلطة العام الماضي، بتأجيج الاضطرابات الحالية. وهو مطلوب منذ عام 2024، بتهمة الاتجار بالبشر على خلفية مزاعم بإقامته علاقة جنسية مع قاصر، الأمر الذي ينفيه. ويختبئ موراليس من الشرطة في معقله تشاباري بوسط بوليفيا منذ أواخر 2024، وهي منطقة معروفة بإنتاج الكوكا.
فنزويلا: عفو جديد وتدريبات عسكرية أميركية
أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، الإفراج عن 500 سجين سياسي خلال الساعات المقبلة، رافعة بذلك العدد المعلن سابقاً. وقعت رودريغيز قانون عفو في 19 فبراير (شباط)، بضغط من الولايات المتحدة التي اعتقلت سلفها نيكولاس مادورو، في عملية أمنية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).
وقالت رودريغيز الجمعة: إن رئيس الجمعية الوطنية أعلن (الثلاثاء)، أنه سيتم الإفراج عن 300 شخص خلال الساعات المقبلة. ارتفع هذا العدد وسيتجاوز 500 شخص خلال الساعات المقبلة
. وفي إطار هذا العفو، أفرج الثلاثاء عن 3 سجناء سياسيين أمضوا أكثر من 20 عاماً في السجن. وأفادت أرقام رسمية بأن 8,740 شخصاً استفادوا من قانون العفو، بينهم 314 سجيناً، والباقون كانوا تحت المراقبة.
اعتقل في السنوات الماضية آلاف الأشخاص خلال احتجاجات مناهضة للحكومة من منازلهم، أو من أماكن عملهم بتهم تتعلق بالإرهاب والتآمر. وتقدر منظمة «فورو بينال» غير الحكومية أن ما يزيد قليلاً على 450 شخصاً ما زالوا محتجزين في سجون البلاد لأسباب سياسية، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
في تطور آخر، أعلنت فنزويلا الخميس أنها سمحت للولايات المتحدة بالتحليق فوق كراكاس كجزء من تدريب على إخلاء السفارة، وهي خطوة رمزية للغاية بعد خمسة أشهر من الهجوم الأميركي على العاصمة الذي أدى إلى القبض على نيكولاس مادورو.
وقال وزير الخارجية إيفان خيل: بناء على طلب السفارة الأميركية، سمحت السلطات (الفنزويلية) بإجراء تدريب على الإخلاء السبت 23 مايو (أيار)، استعدادا لحالات طوارئ طبية محتملة أو أحداث كارثية
. وأضاف في بيان عبر التلفزيون الرسمي: كجزء من التدريب، ستحلق طائرتان فوق مدينة كراكاس وتهبطان في منشآت السفارة الأميركية
. وعادة ما تستخدم القوات الأميركية مروحيات في عمليات الإجلاء.
وسيرمز تحليق الطائرتين إلى التحول في العلاقات الأميركية الفنزويلية منذ إطاحة الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) بهجوم للقوات الأميركية على كراكاس. وبدأت عملية إطاحة مادورو بغارات جوية في ساعات الفجر الأولى على الدفاعات الجوية الفنزويلية، وبلغت ذروتها بالقبض عليه في مجمع عسكري في كراكاس. ونقل جوا إلى الولايات المتحدة حيث سجن في انتظار محاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات وتهم أخرى.