أجرى فريق دولي دراسة واسعة شملت أكثر من 175 ألف شخص من البالغين ومتوسطي وكبار السن موزعين على ثماني عشرة دولة، ومتوسط عمر المشاركين بلغ حوالي 64٫5 سنة. تابع الباحثون بعض المشتركين لفترة وصلت إلى ست وعشرين سنة، وتوفي نحو خمسهم خلال فترة المتابعة.
تصميم الدراسة ومشاركيها
نشرت النتائج في مجلة Journal of Personality and Social Psychology. ركز التحليل على متابعة الحالة المعرفية والوفيات على مدى عقود، مع جمع بيانات عن مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية بشكل منفصل.
الوحدة مقابل العزلة الاجتماعية
تبين أن الشعور بالوحدة كان مؤشراً أكثر ثباتاً وقوة لتدهور القدرات الذهنية وللوفاة مقارنة بالعزلة الاجتماعية. عند النظر إلى العاملين معاً، تراجعت صلة العزلة الاجتماعية بضعف الإدراك بصورة ملحوظة، بينما ظل ارتباط الوحدة بتدهور الذاكرة والوفيات واضحاً. يوضح الباحثون أن الوحدة تمثل تجربة داخلية مؤلمة تعكس عدم كفاية العلاقات الاجتماعية لتلبية الاحتياجات العاطفية، في حين تشير العزلة الاجتماعية إلى نقص الفعل في التواصل مع الآخرين. لذا قد يشعر شخص بالوحدة رغم وجوده بين الناس، بينما قد يعيش آخر وحيداً دون أن يعاني هذا الإحساس.
النتائج والآثار الصحية
أظهرت التحليلات أن كل زيادة بنسبة dieci في المئة في الشعور بالوحدة ترتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي الشديد بنحو nove في المئة. كما ارتبطت الوحدة بزيادة احتمال ظهور مشكلات الذاكرة والتفكير المبكرة بنسبة otto في المئة، وبانخفاض فرص التعافي من الضعف المعرفي الخفيف بنسبة tre في المئة. علاوة على ذلك، ارتفع خطر الوفاة بنسبة cinque في المئة مع كل زيادة مماثلة في الشعور بالوحدة. وأكد الباحثون أن الدراسة osservazionale لا تثبت علاقة سببية مباشرة، وقد يكون هناك تأثير عكسي حيث تؤدي التغيرات الإدراكية المبكرة إلى زيادة الشعور بالوحدة. وأشاروا إلى أن عوامل مثل التوتر المزمن، الالتهابات، اضطرابات النوم والانسحاب الاجتماعي قد تفسر جزءاً من هذا الارتباط. وتقترح الدراسة إدراج سؤال بسيط عن الوحدة في الفحوصات الصحية الروتينية كوسيلة للكشف المبكر عن مخاطر معرفية مستقبلية، موضحة أن هذا الأسلوب قد يكون أكثر تنبؤاً من مجرد سؤال عن عدد الأصدقاء أو تكرار اللقاءات الاجتماعية.