في بلدة زوق مكايل شمال بيروت، أنشأ اللبناني بيلي كرم متحفاً فريداً يعرض مجاناً أكثر من 45 ألف سيارة مصغرة، إلى جانب مئات المجسمات وآلاف الطوابع البريدية ومقتنيات أخرى مرتبطة بالسيارات والطائرات والدراجات النارية.
بداية الشغف وتكوين المجموعة
يذكر كرم أن حبه للسيارات بدأ في الطفولة، خاصةً مع سيارات بورشه، مما دفعه لتأسيس أول نادٍ للعلامة في الشرق الأوسط، وقد لاقى هذا الجهد تقدير الشركة الألمانية. وتعرفت شغفه بالسباقات من خلال متابعة شقيقه الأكبر روني في الحلبات، ثم انتقل من المشاهدة إلى المشاركة وحقق بطولات راليات محلية.
شراء أول نماذج مصغرة حدث أثناء زيارة لمعرض في فرنسا، حيث وجد نسخاً صغيرة من سيارة خاض بها سباقاً وفاز به في لبنان. اشترى نحو عشرين نموذجاً، غير أسماءها وألوانها لتطابق سيارته، ومع ازدياد العدد نقلها من غرفته إلى مكتبه ثم إلى غرف إضافية، ما أدى إلى نشوء فكرة المتحف.
المتحف ومقتنياته
يحتوي المكان اليوم على ما يقارب 45 ألف سيارة مصغرة تصنف بين مركبات سباق، سيارات مدنية، شرطة وإسعاف، بالإضافة إلى أكثر من 700 مجسم ديوراما يدمج بين المجسمات وخلفيات مرسومة لنقل مشاهد تاريخية أو طبيعية إلى حجم أصغر. كما يضم أكثر من 11 ألف طابع بريدي يحمل صور سيارات، ومجموعة من الطائرات المدنية والحربية المصغرة ومجسمات لجيوش وحروب عالمية ومحلية.
يحمل المتحف وفق كرم سبعة أرقام قياسية في موسوعة غينيس، بما في ذلك أكبر عدد للسيارات المصغرة، وأكبر عدد للمجسمات، وأكبر عدد للطوابع البريدية التي تصور سيارات.
رسالة المتحف وخطط المستقبل
يؤكد كرم أن الدخول مجاني بهدف توجيه الشباب نحو ثقافة قيادة آمنة، مشدداً على استخدام حزام الأمان وتجنب استخدام الهاتف أثناء القيادة. وقد زار المتحف جان تود، الرئيس السابق للاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، وحثه على الاستمرار في هذه الرسالة.
رغم تراجع مشاركته في السباقات، يرى كرم أن شغفه انتقل من الحلبة إلى قاعات المتحف، ويحمل ذكرياته وصور المنافسين والأبطال. ويأمل في توسيع المرافق وإضافة فعاليات جديدة، لكنه يشير إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان تحد من طموحاته، مع أمله في تحسن الوضع السياسي والاقتصادي لتوسيع عمله.