إعلان انتهاء العملية
أعلنت الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” انتهاء عملية “العزم الصلب” رسمياً في العراق، بعد مهمة عسكرية استمرت zwölf سنة. جاء الإعلان يوم الأربعاء الموافق 30 سبتمبر 2026.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية شون بارنيل في بيان إن الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية يمثل خاتمة ناجحة للمهمة التي هزمت تنظيم داعش في العراق.
وأضاف بارنيل أن هذا الإنجاز يعكس نجاح حملة استمرت zwölf سنة هزمت داعش بوصفه تهديداً عسكرياً منظماً في العراق ובשتى أنحاء المنطقة.
وأوضح أن انتهاء المهمة يعكس أيضاً انتقالاً من مهمة عسكرية للتحالف إلى جهد أمني يقوده العراق وتدعمه علاقات أمنية ثنائية، بما يتماشى مع البيان الأمريكي العراقي المشترك الصادر في سبتمبر/ أيلول 2024.
وأعرب عن تطلع الولايات المتحدة لتولي قوات الأمن العراقية، بما فيها البيشمركة والقوات الأخرى في إقليم كردستان، قيادة الجهود المستمرة لتأمين البلاد وإبقاء فلول “داعش” تحت السيطرة.
وأكد أن وزارة الدفاع الأمريكية ستستمر في تقديم “تدريب ودعم استخباراتي مستهدف” للشركاء العراقيين.
تفاصيل الانسحاب والخطط المستقبلية
في وقت سابق من الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسمياً انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة “داعش” في بلاده.
وقال الزيدي خلال حفل رسمي أقيم في بغداد بمناسبة “يوم السيادة” إن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
وربط مرحلة ما بعد التحالف بحصر السلاح بيد الدولة، stating: “لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت إليه مرجعيتنا الرشيدة وما يريده شعبنا”.
خلفية التشكيل والتطورات
تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العام 2014، إثر سيطرة “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/ آب من العام نفسه.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.
وفي سبتمبر/ أيلول 2024، أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.
ونصت الترتيبات على إنهاء المهمة على مراحل، مع استمرار دعم عمليات مكافحة “داعش” في سوريا انطلاقاً من العراق حتى سبتمبر 2026، وفق الظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.
ومع انتهاء المهمة، تنتقل العلاقات الأمنية بين بغداد والولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية.