إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي
أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يوم الأربعاء انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، مؤكداً أن ذلك لا يعني cessation of fight against terrorism بل انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في عام 2014 بعد سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وفي ديسمبر 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه من التنظيم، قبل أن تتركز مهمة التحالف لاحقًا على التدريب والمشورة والدعم.
وفي سبتمبر 2024 كشف الجانبان العراقي والأمريكي عن خطة مرحلية لإنهاء وجود قوات التحالف وتحوله إلى تعاون أمني ثنائي.
شهادات عن الغزو والاحتلال
يوضح يونس خضير جميل، الذي فقد ساقيه جراء قصف أمريكي في بغداد 5 أبريل 2003، كيف وقع القصف بينما كان في شارع سكني شعبي، مؤكداً أن الضرر شمل الشارع بالكامل وتسبب في وفاة أشخاص في اللحظة نفسها.
وبحسب روايته، استُخدمت ذخائر عنقودية في القصف الذي أدى إلى بتر ساقه اليمنى وإصابة اليسرى بشظايا قطعت شرايينها، وقد نُقل إلى المستشفى حيث أخبره الأطباء أن الساق اليسرى لا يمكن إنقاذها ويجب بترها أيضاً.
ويؤكد جميل أنه لم يحصل على أي تعويض عن إصابته باستثناء راتب تقاعدي، ويعبر عن فرحه بخروج القوات التي آذته من بلاده، آملاً أن ينعم العراق بسيادة آمنة.
تجارب الاعتقال والتعذيب
روى طالب محمد مجلي كيف توجه في 31 أكتوبر 2003 من بغداد إلى محافظة الأنبار لزيارة عمه قبل أن تطوق القوات الأمريكية المنطقة وتعتقله، رغم محاولته وعمه توضيح الغرض من الزيارة عبر مترجم.
بعد نقله إلى معسكرات احتجاز قرب سجن أبو غريب، حيث أخذوا بصماته واستجوبوه بشأن اسمه ومهنته وعمله وديانته ومذهبه، أخبره محقق لاحقاً بعدم وجود أي تهمة مسجلة ضده في النظام.
ويصف مجلي التعرض للضرب باستخدام كلاب بوليسية وتفجير قنابل صوتية وإطلاق رصاص حي، مشيراً إلى مقتل اثنين من المعتقلين معه وإدخال كلاب إلى أماكن احتجازهم بينما كانوا يرتدون ملابس قصيرة، ويذكر حدوث حالة اغتصاب داخل السجن.
ما يزال جسمه يحمل علامات تلك الفترة، حسب روايته، ويعاني من اضطراب نفسي مزمن بدأ أثناء فترة الاحتجاز.
آثار مستمرة وآمال مستقبلية
بينما ينتهي إطار مهمة التحالف، تظل حرب 2003 والاحتلال وما ترافقهما من أحداث مسارًا تاريخياً مختلفاً، وتستمر شهادات عراقيين مثل جميل ومجلي في توثيق الآثار الشخصية بعد أكثر من عقدين.
ويُذكر أن سجن أبو غريب غرب بغداد تحول إلى رمز بارز لانتهاكات القوات الأمريكية بعد كشف عام 2004 عن صور أظهرت تعذيبًا وإذلالًا وإساءة معاملة لمعتقلين عراقيين على أيدي جنود أمريكيين.