في خطوة تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية وتطوير القطاع غير الربحي في محافظة الدوادمي، وقع مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، ممثلاً برئيس مجلس إدارته الأستاذ عبدالعزيز بن محمد الزكري، وجمعية البر الخيرية بمحافظة الدوادمي “ثقة”، ممثلة برئيس مجلس إدارتها الدكتور بدر بن إبراهيم اليحيا، أمس الأربعاء 23 محرم 1448هـ الموافق 8 يوليو 2026م، اتفاقية تعاون.
إطلاق حاضنة ومسرعة أعمال للجمعيات التخصصية
تتضمن الاتفاقية إطلاق حاضنة ومسرعة أعمال تُعنى بتأسيس واحتضان 10 جمعيات أهلية تخصصية ناشئة، تهدف إلى تلبية الاحتياجات التنموية في المحافظة وتمكين هذه الجمعيات مؤسسياً حتى مرحلة الاستدامة، وذلك بما يتوافق مع مستهدفات المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
تم توقيع الاتفاقية في مقر مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، وتركز على تعزيز التكامل المؤسسي بين الطرفين لدعم إنشاء جمعيات تخصصية وفق الاحتياج المجتمعي، مع تحديد أطر التعاون وآليات التنفيذ والمتابعة، مما يسهم في بناء منظومة غير ربحية أكثر كفاءة واستدامة بمحافظة الدوادمي.
تأكيدات على أهمية الشراكة التنموية
أكد رئيس مجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، الأستاذ عبدالعزيز الزكري، أن هذه الاتفاقية تمثل نموذجاً عملياً للشراكات التنموية التي تعزز التكامل بين المجالس والجمعيات الأهلية، وتسهم في بناء منظومة غير ربحية أكثر تخصصاً واستدامة. وأشار إلى أن المجلس يولي اهتماماً كبيراً بتمكين الجمعيات الناشئة ونقل الخبرات إليها، وتوفير الدعم الفني والاستشاري والحوكمي الذي يمكنها من الانطلاق بكفاءة وتحقيق أثر تنموي مستدام، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية.
من جانبه، رفع رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بمحافظة الدوادمي “ثقة”، الدكتور بدر بن إبراهيم اليحيا، شكره وتقديره لمجلس الجمعيات الأهلية بمنطقة الرياض، برئاسة الأستاذ عبدالعزيز الزكري، على دعمه المستمر ومساندته النوعية للمبادرات التنموية، وحرصه على تمكين الجمعيات الأهلية وتعزيز التكامل بين مكونات القطاع غير الربحي. وأكد أن هذه الاتفاقية تمثل نقطة تحول في مسيرة العمل التنموي بمحافظة الدوادمي، إذ ستسهم في تأسيس واحتضان جمعيات تخصصية تعمل وفق الاحتياجات الفعلية للمجتمع وتقدم حلولاً تنموية أكثر احترافية واستدامة.
دعم متكامل من الفكرة إلى الاستدامة
أضاف الدكتور اليحيا أن الحاضنة ستوفر بيئة متكاملة لدعم الجمعيات منذ مرحلة الفكرة والتأسيس وحتى مرحلة التمكين والاستدامة، بما يعزز جودة الخدمات، ويرفع كفاءة الأداء، ويحفز مشاركة الكفاءات والمتطوعين والشركاء في صناعة الأثر التنموي. وأشار إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتكامل المؤسسي الذي يخدم مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز التنمية المستدامة في المحافظات.
من المتوقع أن تسهم هذه المبادرة في إحداث نقلة نوعية بمحافظة الدوادمي عبر تأسيس جمعيات أهلية متخصصة في مجالات تنموية متنوعة، مما يرفع كفاءة تقديم الخدمات، ويعزز المشاركة المجتمعية، ويوسع فرص العمل التطوعي، ويستقطب الخبرات والشراكات، ويسهم في بناء قطاع غير ربحي أكثر احترافية واستدامة قادر على تلبية احتياجات المحافظة الحالية والمستقبلية.
إسهام الاتفاقية في تحقيق رؤية 2030
تسهم مثل هذه الاتفاقيات في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تمكين القطاع غير الربحي وتعظيم أثره الاقتصادي والاجتماعي، من خلال زيادة عدد المنظمات غير الربحية، ورفع أعداد المتطوعين، وتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، عبر بناء كيانات مؤسسية متخصصة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة الحياة في مختلف مناطق ومحافظات المملكة.
الجدير بالذكر أن مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أشاد في جلسته المنعقدة يوم الثلاثاء بمواصلة القطاع غير الربحي تحقيق مستهدفاته التنموية بوتيرة متسارعة. وسجل القطاع نمواً في مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي، مع ارتفاع عدد المنظمات غير الربحية إلى أكثر من 7200 منظمة بنهاية عام 2025م، ووصول عدد المتطوعين إلى 1.7 مليون متطوع، في تأكيد جديد على المكانة المتنامية للقطاع غير الربحي، وما يحظى به من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، ودوره المحوري في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.