أعرب المهندس صالح بن إبراهيم الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عن سعادته بالإشارة التي أدلى بها مجلس الوزراء إلى الانطلاق بالمرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوّرة في مكة المكرمة. وأكد أن هذا التقدير يُظهر مدى اهتمام القيادة السامية بمشروعات التنمية في العاصمة المقدسة، ورغبتها في تعزيز البنية التحتية وتحديث المشهد الحضري وتحسين جودة الحياة لتواكب الزيادة السكانية وتخدم سكان المدينة وضيوفها.
دور القيادة في توجيه البرنامج
وضح الرشيد أن الإشارة إلى تطوير البنية التحتية واستعدادها لاستيعاب النمو وتحديث المشهد الحضري تُجسد مساراً تنمويًا مستمرًا في مكة المكرمة. وأضاف أن المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوّرة تُعد امتدادًا لهذا المسار، تهدف إلى رفع مستوى جودة الحياة وتعظيم أثر التنمية، مستندة إلى حرص القيادة الرشيدة على تحسين الخدمات المقدمة لأهل مكة وزوارها.
إنشاء اللجنة الوزارية وإشرافها
أشار إلى أن توجيه سمو الملك بتشكيل لجنة وزارية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية، كان الركيزة الأساسية التي أُطلق منها البرنامج. وتُعنى اللجنة بوضع التوجهات الإستراتيجية ومتابعة تنفيذ مراحل البرنامج لضمان تحقيق الأهداف التنموية المرجوة في المدينة.
استراتيجية التنمية المتكاملة للبرنامج
وصف الرشيد أن البرنامج يرتكز على نهجين رئيسيين: الأول إنساني، يضع الإنسان في صميم التنمية عبر تحسين جودة الحياة، حماية حقوق الملاك، تعزيز الشفافية وتوفير خيارات تطويرية ملائمة؛ والثاني مكاني، يركز على رفع كفاءة الأحياء، تحسين البيئة الحضرية، تحسين استغلال الأراضي وجذب الاستثمارات النوعية، لتكوين أحياء أكثر كفاءة واستدامة.
تفاصيل المرحلة الجديدة
أعلن أن الهيئة الملكية أطلقت المرحلة الجديدة من البرنامج من خلال ترسية تطوير سبعة مواقع هي: جرهم الجنوبية، الخالدية، الهجلة، والهنداوية الشرقية، والهنداوية الجنوبية، والهنداوية الغربية، والزهور. وتُقدر الاستثمارات المخصصة للتطوير بأكثر من 16.3 مليار ريال، على مساحة تفوق 4.4 مليون متر مربع، عبر مشاركة خمس تحالفات تطويرية تضم أكثر من عشرة شركات وطنية.
وأكد أن هذه المرحلة تُكمل مساعي الهيئة في تطوير مكة المكرمة وتعزيز جاهزتها لمواكبة النمو، وتعمل على رفع كفاءة البيئة الحضرية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتضخيم أثر التنمية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
وفي ختام كلمته، عبّر الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين، على رعايتهم المستمرة للمدينة وسكانها وضيوفها. كما وجه شكره إلى سمو وزير الداخلية، رئيس اللجنة الوزارية، على متابعته ودعمه المتواصل، ما أسهم في تقدم البرنامج ومرحلة تنفيذه الحالية.