أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد، الدكتور أيمن بن سالم غلام، أن التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات وتطوير الخدمات المناخية، تعدّ أدوات حاسمة في دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وتسريع وتيرة التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز مرونة المجتمعات في مواجهة آثاره الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.
كلمة خلال ورشة إقليمية
جاءت تصريحات غلام خلال كلمته في ورشة العمل الافتراضية بعنوان «الخدمات المناخية الإقليمية: تعزيز التعاون وبناء القدرات» التي نظمتها الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، بالتعاون مع المركز الوطني للأرصاد، ممثلًا في المركز الإقليمي للتغير المناخي. وشهدت الورشة حضور ومشاركة مستشار الأمين العام للمبادرة، الدكتور عادل الزياني، والمدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتغير المناخي، الدكتور مازن عسيري، وممثلين عن الدول الأعضاء في المبادرة.
دمج السياسات البيئية مع التنمية
وأوضح غلام أن المملكة، في إطار رؤية السعودية 2030، عملت على دمج السياسات البيئية مع مسارات التنمية المستدامة عبر مبادرتي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، مما أسهم في إعادة تأهيل النظم البيئية، وحماية التنوع الحيوي، وتنفيذ برامج تشجير واسعة واستصلاح الأراضي المتدهورة.
مراكز إقليمية ركيزة للاستدامة
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن المراكز والبرامج الإقليمية التي أعلنها سمو ولي العهد، والمتمثلة في المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، والمركز الإقليمي للتغير المناخي، والبرنامج الإقليمي لاستمطار السحب، تشكل ركيزة أساسية لتعزيز استدامة البيئة والموارد الطبيعية، من خلال ما تقدمه من مخرجات علمية وبحثية وتنفيذية وتنسيقية.
إنجازات المركز الإقليمي للتغير المناخي
وبيّن غلام أن المركز الإقليمي للتغير المناخي حقق، منذ إنشائه عام 2023، منجزات نوعية شملت إعداد دراسات وتحليلات مناخية متخصصة، وتطوير قواعد بيانات ومؤشرات تدعم صنّاع القرار، وتنظيم لقاءات وورش عمل علمية شارك فيها خبراء محليون ودوليون، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات الأكاديمية والبحثية وبناء شراكات فاعلة، مما يدعم جهود التكيف مع التغير المناخي في المنطقة.
تكاملية العمل المناخي وبناء القدرات
وأكد أن المركز الوطني للأرصاد ومراكزه وبرامجه الإقليمية تعمل بشكل تكاملي لتطوير الخدمات المناخية، وتسخير البيانات والمعرفة العلمية والقدرات التقنية وأدوات دعم اتخاذ القرار، لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية بكفاءة. وشدد على أهمية بناء قدرات بشرية قادرة على فهم المناخ الحالي والتنبؤ بتغيراته المستقبلية.
وثمّن غلام جهود الأمانة العامة لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في تنسيق مسارات المبادرة وتحقيق مستهدفاتها، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم الورشة في تعزيز التعاون العلمي، ودعم الجهود الوطنية والإقليمية، وفتح آفاق أوسع للبحث والابتكار.
عرض الفرص والخدمات
من جانبه، قدم المدير التنفيذي للمركز الإقليمي للتغير المناخي، الدكتور مازن عسيري، نبذة تعريفية عن المركز واختصاصاته ودوره في دعم العمل المناخي الإقليمي، مستعرضًا فرص التعاون مع الدول الأعضاء، وآليات الاستفادة من خدماته ومنتجاته المناخية.
وتضمنت الورشة استعراض الخدمات والقدرات الفنية والعلمية للمركز، وأبرز مشاريعه وإنجازاته ومخرجاته العلمية، ونقاشًا معمقًا حول احتياجات الدول الأعضاء وأولويات التعاون المستقبلية، بما يسهم في بناء القدرات وتبادل الخبرات، ورفع مستوى الاستفادة من الخدمات المناخية، وتحقيق مستهدفات مبادرة الشرق الأوسط الأخضر.