الرسالة والأسئلة الـ42
وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يوم الاثنين، رسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم طلباً للتوضيح حول مخاوف وصفها بأنها تتعلق بتضارب المصالح المحتمل والشفافية، وذلك بعد أن فشل جياني إنفانتينو في تقديم إجابات عن الاستفسارات الأوروبية خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الأسبوع الماضي.
الموضوعات المثيرة للجدل
وبحسب شبكة سكاي نيوز البريطانية، احتوت الرسالة على 42 سؤالاً تناولت سلسلة من القرارات والمعاملات والتدخلات التي شملت رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الولايات المتحدة وأفراداً مرتبطين به، مما يثير تساؤلات جدية حول تضارب المصالح والشفافية والمساءلة المؤسسية.
وتشمل الاستفسارات مناقشات إنفانتينو مع ترامب وشركائه بشأن إنشاء عملة مشفرة تابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي مسألة كشفت عنها سكاي نيوز في فبراير الماضي، إلى جانب عدد من الملفات الأخرى التي يرى الاتحاد الأوروبي أنها تستدعي توضيحات بشأن آليات اتخاذ القرار والرقابة المالية.
ومن بين المسائل التي طالب الاتحاد الأوروبي بتوضيحها، الاتصال الذي أجراه ترامب مع إنفانتينو قبل رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، عقب طرده بالبطاقة الحمراء خلال إحدى مباريات كأس العالم، فضلاً عن التعاون مع جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترامب، بشأن خطة لبيع 20 بالمئة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
كما أثار الاتحاد الأوروبي تساؤلات بشأن منح ترامب جائزة السلام التي استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم من دون موافقة مجلس الاتحاد الدولي، واستئجار مكاتب في برج ترامب، قال الاتحاد الأوروبي إنها لا تُستخدم خلال معظم أيام السنة رغم أن تكلفتها تبلغ 4 ملايين دولار على مدى سبع سنوات.
وشملت الاستفسارات أيضاً الإعلان عن استثمار بقيمة 75 مليون دولار في فلسطين خلال اجتماع مجلس السلام الذي عقده ترامب في فبراير الماضي، من دون موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم أو لجنته المالية، فضلاً عن اتفاق رعاية لكأس العالم مع شركة متخصصة في التنبؤات الرياضية، يُزعم وجود صلات لها دونالد ترامب الابن، ومشاركة ابنة الرئيس الأمريكي وحفيده في قرعة كأس العالم للأندية 2025.
المطالب بالتحقيق والتداعيات
وقال الاتحاد الأوروبي إن هذه الملفات مجتمعة تثير تساؤلات تتجاوز العلاقة المؤسسية العادية بين الاتحاد الدولي لكرة القدم وحكومة الدولة المضيفة لكأس العالم، مطالباً بتفسير مفصل للترتيبات والتدخلات المشار إليها، بما يشمل إجراءات اتخاذ القرار، وكيفية تحديد تضارب المصالح المحتمل وإدارته، والآثار المالية المترتبة على الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومدى إبلاغ الهيئات المختصة أو استشارتها.
وفي سياق متصل، طالب الاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيق مستقل حقيقي في خطة بيع حصة من كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي تراجع عنها إنفانتينو عقب ردود فعل رافضة قادتها أطراف أوروبية.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن استمرار التردد في إجراء التحقيق قد يقوض الثقة في شفافية الاتحاد الدولي لكرة القدم ونظام حوكمته، ليس فقط لدى الاتحادات الأعضاء، بل أيضاً لدى اللاعبين والمدربين والمشجعين حول العالم.
وأضاف أن هذه المخاوف تؤثر في ثقته بدوافع إنفانتينو الشخصية وقيادته، وفي قدرته على توحيد الاتحادات الأعضاء مستقبلاً.
الانتخابات القادمة وموقف يويفا
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إيجاد منافس لإنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكنه لم يعلن حتى الآن مرشحاً في الانتخابات المقررة في مارس آذار المقبل بالمغرب، مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات.
وكان إنفانتينو قد اعتذر، خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم الخميس الماضي، عن خطته المتعلقة ببيع حصة من كأس العالم، لكنه لم قدم تفسيراً كاملاً لكيفية إعداد المقترح أو طرحه.