أعلن المتحدث باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، مساء الجمعة، أن القوات المسلحة تمكنت من تحييد مركز للقيادة والسيطرة وتدمير دبابتين داخل فندق سوفيتل المهجور في مدينة تعز الواقعة جنوب غرب البلاد، في عملية وصفها بأنها تهدف إلى حماية المدنيين من الهجمات.
وأوضح النزيلي، عبر منشورات على منصة التواصل الاجتماعي إكس، أن الاستهداف طال مركز القيادة والسيطرة إضافة إلى الدبابتين اللتين كانتا متمركزتين داخل باحة الفندق، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي اتخذت من هذا المبنى منطلقاً لاستهداف السكان العزّل في أحياء متفرقة من تعز.
تقدم ميداني في جبهة الأقروض
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أعلن الجيش اليمني أن وحداته المقاتلة شنت إغارات وهجمات مضادة على مواقع الحوثيين، محققة تقدماً ملحوظاً في جبهة الأقروض، وفق ما ورد في بيان عسكري. وأشار البيان إلى إحباط محاولات الحوثيين الرامية إلى إعادة تجميع قواتهم أو استعادة المواقع التي كانوا قد خسروها.
وذكر البيان أن العمليات العسكرية امتدت لتطال تجمعات الحوثيين وخطوط إمدادهم وتعزيزاتهم، بالإضافة إلى تحصيناتهم وخنادقهم ومرابض أسلحتهم، مما أدى إلى تعطيل قدراتهم على المناورة والإمداد بين المحاور القتالية، وفق المصدر نفسه.
خسائر بشرية مدنية ونقص في الخدمات
شهدت محافظة تعز خلال الأيام الماضية سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين جراء قصف حوثي استهدف مناطق سكنية متفرقة، بحسب ما ورد في تقارير حقوقية، وذلك في ظل استمرار الحصار المشدد على المدينة.
ويؤدي قطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن ومحافظات أخرى إلى تفاقم عزلة المدينة ويزيد من الضغوط الإنسانية على سكانها الذين يعاني معظمهم من ظروف اقتصادية قاسية، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي حول ما أعلنه الجيش اليمني.
توازن القوى في ساحة المعركة
تأتي هذه العمليات في سياق مواجهات مستمرة في تعز، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة بما يشمل مديريات المظفر والقاهرة وصالة، إضافة إلى أجزاء من مديريات التعزية وصبر الموادم والمسراخ. في المقابل، تمكن الحوثيون خلال الأسابيع الماضية من التقدم في مناطق ريفية وساحلية مثل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المتاحة.
وتركز الاشتباكات حالياً على محاور جبل هان والمطار القديم والضباب غربي تعز، والشقب والمسراخ جنوباً، فضلاً عن جبهات الساحل القريبة من باب المندب وذوباب. وفي إطار عملية “فجر اليمن”، تسعى القوات الحكومية، بإسناد جوي، إلى استعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون، بينما تحاول الجماعة تثبيت مكاسبها وتشديد الحصار على المدينة، مما يزيد الأوضاع الإنسانية المتردية سوءاً.