افتتح مجلس الشورى جلسته العادية الخامسة والثلاثين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، حيث تم استعراض جدول الأعمال المتضمن بنوداً متعددة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.
رفع الوعي بعلامة الجودة وتعزيز حماية المستهلك
أصدر المجلس قراراً استناداً إلى ما ورد في التقرير السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للعام المالي 1446/1447هـ، طالباً بزيادة مستوى الوعي المجتمعي بأهمية علامة الجودة لحماية المستهلك من السلع المغشوشة والمقلدة. كما دعا إلى إكمال إطلاق جميع خدمات مركز تنظيم المعدات الثقيلة وتمكينه من تنفيذ مهامه في تسجيل وفحص المعدات، لضمان جودتها وسلامتها وتعزيز الالتزام بالمعايير ذات الصلة.
وشدد المجلس على ضرورة نشر نتائج المشاريع البحثية ذات الأولوية الوطنية التي تتعلق بتقييم جودة وكفاءة وسلامة المنتجات في السوق السعودي، بهدف تعزيز استفادة كل من المستهلك والمنتج من هذه المخرجات.
تطوير مسارات التدريب في وكالة الفضاء السعودية
في سياق تقريرها السنوي للعام المالي 1446/1447هـ، دعت الهيئة إلى إعداد مسارات تدريبية متقدمة لتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في التقنيات الفضائية. جاء ذلك بعد استماع المجلس إلى ملاحظات لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ورئيسها الدكتور عيسى العتيبي. كما طلب المجلس توسيع برامج البحث والتطوير في علوم الفضاء المدني وإرساء إطار شراكة مؤسسي شامل يدعم القطاع غير الربحي في مجال الفلك والفضاء.
تحسين قياس أداء الأجهزة الحكومية
أصدر المجلس قراراً يلزم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة بدراسة التحديات التي تواجه الأجهزة الحكومية في صياغة مؤشراتها ومبادراتها، وتطوير نموذج حوكمة لمتابعة تحقيق الأهداف الاستراتيجية. وقد استمع المجلس إلى ملاحظات لجنة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ورئيسها الأستاذ عبدالله آل طاوي قبل اتخاذ القرار.
كما دعا المجلس إلى تنظيم لقاء سنوي متخصص لاستعراض التجارب الناجحة في قياس وإدارة الأداء الحكومي، وشجع على مراجعة وتطوير مؤشرات الأداء الاستراتيجية وآليات الاستفادة من الوفورات لدعم الموارد المالية وتحقيق كفاءة الإنفاق.
قرارات في قطاع الطاقة، الإعلام، النقل والسلامة
ناقش المجلس التقرير السنوي لوزارة الطاقة للعام المالي 1446/1447هـ، وطلب من الوزارة إعداد خطة وطنية لاستباق الحاجة إلى طاقة كهربائية كافية لمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإدماجها في خطط توسعة الشبكات. أشاد الدكتور حسن الحازمي بجهود الوزارة في دعم المدن الصناعية، بينما دعا الدكتور عيسى العتيبي إلى استشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء نتيجة التوسع في مراكز الحوسبة.
دعا الدكتور محمد الجرباء وزارة الطاقة لإعداد دراسة استراتيجية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية في المنازل والمنشآت، وطُلب من اللجنة منح وقت إضافي لدراسة جميع المقترحات.
في مجال الإعلام، تناولت اللجنة تقرير الهيئة العامة لتنظيم الإعلام للعام المالي 1446/1447هـ، وطالب الأستاذ عبدالله آل طاوي الهيئة بدراسة تعزيز التنسيق مع الجامعات لاستقطاب الخريجين المتخصصين، وتعزيز التعاون مع الاتحاد السعودي للإعلام الرياضي لوضع معايير مهنية أعلى في إصدار الرخص.
أما تقرير المركز الوطني لسلامة النقل، فقد دعا الدكتور سالم آل جربوع إلى تعزيز القدرات الفنية للمركز لضمان شمولية التحقيقات واستخلاص الدروس، مع طلب منح الوقت اللازم لللجنة لدراسة الملاحظات.
مجالات التعليم، الأمن الغذائي والبحرية
في قطاع التعليم، استمع المجلس إلى تقرير هيئة تقويم التعليم والتدريب للعام المالي 1446/1447هـ، ودعا الدكتور راشد الشريف إلى مراجعة رسوم الاعتمادات وتقليل المدد الزمنية لإجراءات الاعتماد. كما أشار سمو الأمير الدكتور سعد آل سعود إلى ضرورة دمج اختبارات القبول الجامعية في اختبار واحد لتوحيد الفرص.
في مجال الأمن الغذائي، طلب الدكتور علي اللاحم تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الجامعات، وطالب الدكتور حسن آل مصلوم بوضع آلية للإفصاح الدوري عن الفقد والهدر في سلاسل الإمداد. كما دعا الدكتور هاني أبوراس إلى دراسة منهجية لقياس أثر التحول المؤسسي في هذا القطاع.
بالنسبة للهيئة العامة للموانئ، تم مناقشة تقريرها السنوي للعام المالي 1446/1447هـ، وتم طلب وقت إضافي للجنة للعودة بآرائها.
المنافسة الرقمية وتطوير الإطار الوطني
ختم المجلس جلسته بمناقشة تقرير الهيئة العامة للمنافسة للعام المالي 1446/1447هـ، حيث طالب الدكتور عبد الله النجار الهيئة بتطوير إطار وطني للمنافسة في الأسواق الرقمية لتعزيز رصد الممارسات المخالفة. كما أشار الأستاذ محمد الفراج إلى أهمية حصول الهيئة على شهادات اعتماد دولية لضمان استمرارية الأعمال.
في ختام الجلسة، طلبت جميع اللجان المتابعة الوقت الكافي لدراسة الملاحظات والآراء التي طرحتها الأعضاء، مع وعد بالعودة إلى المجلس في جلسة لاحقة لتقديم التوصيات النهائية.