انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

سورية تنقذ قطة وتؤسس مأوى يضم 350 حيوانا في حمص

سورية تنقذ قطة وتؤسس مأوى يضم 350 حيوانا في حمص

بداية القصة والإنقاذ

عندما كانت آية بكور في الخامسة عشرة من عمرها أنقذت قطة مصابة بالشلل بعد سقوطها من مكان مرتفع، وهذا الحدث غير مسار حياتها واتجهها نحو رعاية الحيوانات.

من المبادرة الفردية إلى المأوى المؤسسي

بعد ذلك أسست “جمعية بيت الحيوانات الأليفة” لمواصلة عملها في إطار مؤسسي. ومع توسع المبادرة خصصت الحكومة لها مبنى جديدًا لكنه كان يفتقر إلى العديد من التجهيزات الأساسية من أبواب ونوافذ إلى الكهرباء والمياه وشبكة الصرف الصحي.

ويضم المأوى حاليًا نحو 350 قطة وكلبًا، ولا تُجمع الحيوانات كلها في مكان واحد بل تُوزع على أقسام مختلفة بحسب حالتها الصحية واحتياجاتها. بالنسبة إلى القطط يوجد قسم مخصص للحيوانات التي تعاني إعاقات تمنعها من المشي، وآخر للحيوانات الصغيرة والضعيفة، إضافة إلى غرفة للحجر الصحي وقسم منفصل للحيوانات المصابة بأمراض فيروسية. كما خصصت بكور قسمًا مستقلًا للقطط التي أنهت علاجها واستعادت صحتها، بما يتيح لها البقاء في بيئة مناسبة بعد تجاوز المرحلة العلاجية.

أما الكلاب فلها أيضًا أقسام مخصصة للحجر الصحي بسبب الأمراض الفيروسية، إلى جانب مساحة للتعامل مع الكسور والإصابات الناجمة عن الحوادث، وقسم تُجرى فيه عمليات التعقيم.

هيئة المأوى واحتياجاته

ويعمل في المأوى 10 أشخاص، بينهم العاملون والأطباء البيطريون ومسؤولون عن رعاية الحيوانات.

وفي حديث للأناضول قالت بكور: “نأخذ الحيوانات المصابة أو التي تعرضت للضرب أو لحادث أو مرض من الشارع ونحضرها إلى المأوى”.

بعد وصول الحيوانات تخضع للعلاج وإعادة التأهيل، ثم يُتخذ القرار بشأن مستقبلها وفق حالتها وقدرتها على العودة إلى الحياة خارج المأوى.

وأوضحت بكور: “الحيوانات التي يكتمل علاجها وتكون قادرة على مواصلة حياتها في مناطقنا، نعيدها إلى الأماكن التي جاءت منها. أما الحيوانات التي لا تستطيع مواصلة حياتها في الشارع أو تحتاج إلى رعاية خاصة، فتظل في المأوى”.

وأضافت أن الحيوانات التي فقدت أحد أطرافها أو فقدت بصرها تبقى في المأوى بصورة دائمة، لأنها تحتاج إلى رعاية لا يمكنها الحصول عليها بمفردها في الشارع.

نداء للدعم الدولي

وبحسب بكور فإن احتياجات المأوى من الغذاء، إلى جانب تكاليف العلاج الطبي للحيوانات، جرى تأمينها حتى الآن بالكامل من خلال جهود فردية ومبادرات متطوعين محليين.

ومع تزايد عدد الحيوانات التي تحتاج إلى الرعاية تقول إن هذه الموارد لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات المتزايدة، فيما يواجه المأوى نقصًا واضحًا في الإمكانات والموظفين.

لهذا توجه بكور نداء للحصول على دعم دولي يساعدها على مواصلة العمل وتطوير المأوى وضمان استمراريته، قائلة: “أريد أن يصل صوتنا إلى العالم”.

وتأمل أن تتمكن مؤسسات أو أفراد من خارج سوريا من الاطلاع على أوضاع المأوى وحجم الاحتياجات التي يواجهها، وأن يساهم ذلك في توفير الدعم اللازم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني