انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

الناصر: عودة الاستقرار للمنطقة قد ترفع الطلب على النفط بمقدار 3 ملايين برميل يومياً

الناصر: عودة الاستقرار للمنطقة قد ترفع الطلب على النفط بمقدار 3 ملايين برميل يومياً

توقع أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أن تؤدي عودة الأوضاع الطبيعية في المنطقة إلى زيادة الطلب العالمي على النفط بنحو 3 ملايين برميل يومياً. وأوضح أن هذه الزيادة تتوزع بين مليوني برميل تأتي من نمو الاستهلاك، ومليون برميل إضافي لإعادة بناء المخزونات التي استنزفتها الدول خلال الأزمة الراهنة.

تداعيات الأزمة على الأسواق النفطية

وفي مقابلة مع قناة العربية، وصف الناصر الأزمة الحالية الناجمة عن الحرب في المنطقة بأنها غير مسبوقة من حيث تأثيرها على الأسواق. وأشار إلى فقدان نحو 3 مليارات برميل من الإمدادات منذ اندلاع الأزمة، في وقت كانت فيه المخزونات العالمية عند مستويات متدنية مقارنة بمتوسط الأعوام الخمسة السابقة.

وأكد الناصر أن أسعار النفط كانت قد ترتفع إلى مستويات أعلى بكثير لولا ثلاثة عوامل رئيسية: السحب من المخزونات الإستراتيجية العالمية، وتراجع واردات الصين النفطية المنقولة بحراً، ودور خط أنابيب شرق-غرب في الحفاظ على تدفق الإمدادات.

تراجع الواردات الصينية ودور خط الأنابيب

وبين أن واردات الصين النفطية المنقولة بحراً انخفضت من حوالي 11 مليون برميل يومياً إلى ما بين 5 و6 ملايين برميل يومياً خلال شهر يونيو، مما ساهم في تهدئة الأسواق. وفي سياق متصل، أوضح أن أرامكو تعمل على رفع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب شرق-غرب من 7 ملايين برميل يومياً حالياً إلى 10 ملايين برميل يومياً، بالإضافة إلى دراسة مسارات جديدة. وأضاف أن الأعمال الهندسية لهذه المشاريع انطلقت منذ الأيام الأولى للأزمة.

تعزيز التخزين والتوسع في الغاز

وأشار الناصر إلى أن الشركة تتعاون مع شركائها لمضاعفة قدراتها التخزينية خارج المملكة، خاصة في آسيا التي تُعد أكبر أسواقها، وذلك ضمن جهود تعزيز مرونة الإمدادات. وفي قطاع الغاز، أكد أن جميع مشاريع التوسع تسير وفق الخطط المعلنة، بما في ذلك مشروع الجافورة الذي اكتملت مرحلته الأولى بنهاية عام 2025، على أن تُنجز المرحلة الثانية في عام 2027 دون أي تأخير.

وذكر أن أرامكو تستهدف زيادة إنتاج الغاز بنسبة 80% بحلول عام 2030 مقارنة بمستويات عام 2021، مما سيسهم في إحلال الغاز محل الوقود السائل المستخدم في توليد الكهرباء، وتوفير نحو مليون برميل من النفط يومياً للتصدير. وأضاف أن الشركة تدرس بالتنسيق مع وزارة الطاقة فرص تصدير الغاز مستقبلاً، لكن الأولوية حالياً هي تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم التوسع الصناعي في المملكة، إلى جانب استثماراتها الدولية في مشاريع الغاز الطبيعي المسال عبر شركة ميد أوشن.

الاعتماد على المحتوى المحلي والابتكار

وفي جانب سلاسل الإمداد، أوضح الناصر أن أكثر من 90% من المواد المطلوبة خلال الأزمة جرى توفيرها من السوق المحلية، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في أرامكو نحو 70%، مما ساعد الشركة على مواصلة عملياتها رغم التحديات اللوجستية. وأشار إلى أن أرامكو حققت قيمة مضافة تجاوزت 11 مليار دولار من تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2023 إلى 2025، متوقعاً تحقيق قيمة مضافة تتراوح بين 2 و4 مليارات دولار سنوياً في السنوات القادمة.

وبين أن تكلفة استخراج النفط لدى أرامكو ظلت عند مستويات تقارب 3 دولارات للبرميل على مدى نحو 20 عاماً، رغم موجات التضخم العالمية، بفضل التطور التقني وتحسين الكفاءة التشغيلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني